فصل: بقية حرف الميم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الصلة **


الجزء العاشر

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على نبيه الكريم محمد وعلى آله‏.‏

  بقية حرف الميم

  من اسمه موسى

موسى بن عبد الرحمن يعرف‏:‏ بالزاهد‏:‏ من أهل الثغر يكنى‏:‏ أبا عمران‏.‏

قدم طليطلة مجاهداً وكانت له رحلة إلى المشرق كتب فيها عن أبي الحسن علي بن أحمد الاطرابلسي وغيره‏.‏

حدث عنه الصاحبان وقالا‏:‏ قتل في ربيع الآخرة سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة‏.‏

موسى بن محمد بن موسى بن سهل بن عمران بن صبيح بن عبد روى عن أبيه وأبي عبد الله بن مفرج وأبي جعفر بن عون الله والقاضي أبي بكر بن زرب ووهب بن مسرة وأبي بكر بن الأحمر‏.‏

روى عنه أبو إسحاق بن شنظير وصاحبه أبو جعفر‏.‏

أجاز لهما ما رواه في رجب سنة تسعين وثلاث مائة‏.‏

ومولده في شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة‏.‏

وحدث عنه أيضاً ابن أبيض وقال‏:‏ أصله من بياسة وكان محدثاً مكتباً‏.‏

وكان سكناه بالمدينة عند الهروي وقرب حفرة عزيره‏.‏

موسى بن محمد بن لب اللخمي الملاح يعرف‏:‏ بابن الوكاب‏.‏

من أهل إشبيلية يكنى‏:‏ أبا محمد‏.‏

كان ذا عناية قديمة بطلب العلم بقرطبة ومتقدماً في علم التعبير حج سنة إحدى عشرة ولقي شيوخاً جلة بالمشرق وروى عنهم‏.‏

ذكره ابن خزرج وقال‏:‏ رحل عنا إلى المرية سنة ثلاثين وأربع مائة‏.‏

وتوفي بعدها بمدة لا أحدها‏.‏

وكان مولده سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة‏.‏

روى عن أبي محمد عبد الله بن ذنين والقاضي أبي عبد الله بن الحذاء وأبي محمد بن عباس وغيرهم‏.‏

وكان الأغلب عليه قراءة الآثار وإليها كان يذهب وكان خيراً فاضلاً استشهد في الغزاة المعروفة بغزاة فحص مدينة وكانت سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة‏.‏

موسى بن عبد الرحمن يعرف‏:‏ بابن جوشن‏:‏ من أهل طليطلة‏.‏

سمع من محمد بن عمر وعبد الله بن أحمد‏.‏

وكان خيراً فاضلاً له أخلاق حسان وآداب لطيفة حسن اللقاء‏.‏

كان لا يمر بأحد إلا سلم عليه توفي سنة ثمان وأربعين وأربع مائة‏.‏

ذكره ابن مطاهر‏.‏

موسى بن هذيل بن محمد بن تاجيت البكري من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا محمد يعرف‏:‏ بابن عبد الصمد‏.‏

روى عن أبي عبد الله بن عابد والقاضي يونس بن عبد الله وأبي محمد بن الشقاق وأبي محمد بن دحون وغيرهم‏.‏

وكان من أهل المعرفة والعلم والحفظ والفهم والفضل والصلاح والتواضع وكان مشاوراً في الأحكام بقرطبة وعزم عليه محمد بن جهور أن يوليه القضاء بقرطبة فقال له‏:‏ أخرني ثمانية أيام حتى استخير الله فأخره فعمي في تلك الأيام فكانوا يرون أنه دعا بذلك على نفسه وأنه كان رجلاً صالحاً‏.‏

وأخبرني أحمد بن عبد الرحمن الفقيه قال‏:‏ سمعت أبا عبد الله محمد بن فرج الفقيه يقول‏:‏ قال لي أبو عبد الله بن عابد ولأبي محمد بن عبد الصمد معاً لو رآكما مالك بن أنس رحمه الله لقرت عينه بكما وتوفي رحمه الله لإحدى عشرة ليلة خلت لربيع الأول سنة اثنتين وستين وأربع مائة‏.‏

ودفن بمقبرة ابن عباس وكان مولده سنة أربع وتسعين وثلاث مائة‏.‏

وقرأت بخط القاضي عيسى بن سهل توفي ابن أبي عبد الصمد يوم الجمعة وقت الظهر لثمان بقين من ربيع الأول من سنة اثنتين وستين المذكورة‏.‏

موسى بن عبد الرحمن بن خلف بن موسى بن أبي تليد‏:‏ من أهل شاطبة يكنى‏:‏ أبا عمران‏.‏

روى عن أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري كثيراً من روايته‏.‏

وكان فقيهاً مفتياً ببلده أديباً شاعراً ديناً فاضلاً أنشدنا أبو عمرو زياد بن محمد قال‏:‏ أنشدنا شيخنا أبو عمران لنفسه‏:‏ همته في فكاك مهجته يروم تخليصها فتشتبك حدث عنه جماعة من أصحابنا ورحلوا إليه ووثقوه‏.‏

وكتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه وتوفي رحمه الله في ربيع الآخر سنة سبع عشرة وخمسمائة‏.‏

ومولده سنة أربع وأربعين وأربع مائة‏.‏

ومن الغرباء موسى بن عيسى بن أبي حاج واسمه يحج الغفجومي الفاسي يكنى‏:‏ أبا عمران‏.‏

قدم الأندلس طالباً للعلم فسمع بقرطبة من أبي محمد الأصيلي وأبي عثمان سعيد ابن نصر وعبد الوارث بن سفيان وأبي الفضل أحمد بن قاسم البزاز وغيرهم‏.‏

قال أبو عمر بن عبد البر‏:‏ وكان صاحبي عندهم وأنا دللته عليهم‏.‏

ورحل إلى المشرق فحج حججاً وأخذ القراءة عرضاً عن أبي الحسن علي بن عمر الحمامي المقرئ وغيره وسمع بمكة ومصر والقيروان‏.‏

وتوجه إلى بغداد سنة تسع وتسعين وثلاث مائة‏.‏

وأقرأ بها القرآن أشهراً وشاهد مجلس القاضي أبي بكر بن الطيب ثم انصرف إلى القيروان وأقرأ الناس بها مدة ثم ترك الإقراء ودارس الفقه وسمع بها الحديث‏.‏

قرأت بخط أبي علي الغساني أخبرني أبو القاسم أحمد بن سليمان بن خلف بن سعد الباجي قال‏:‏ أخبرني أبي رضي الله عنه أن الفقيه أبا عمران الفاسي مضى إلى مكة وكان قرأ على أبي ذر شيئاً فوافق أبا ذر في السراة موضع سكناه‏.‏

فقال لخازن كتبه‏:‏ أخرج إلي من كتبه كتاباً كذا‏.‏

وكذا أنتسخه ما دام هو غير حاضر فإذا حضر قرأته عليه‏.‏

فقال الخازن‏:‏ أما أنا فلا أجترئ على مثل هذا ولكن هذه المفاتيح إن شئت أنت فخذها وافعل ذلك فأخذها الفقيه أبو عمران وفتح وأخرج ما أراد فسمع الشيخ أبو ذر بالسراة بالأمر فركب وطرق على مكة وأخذ كتبه وأقسم ألا يحدثه‏.‏

فلقد أخذت أن أبا عمران كان بعد ذلك إذا حدث عن أبي ذر شيئاً مما كان حدثه قبل يورى عن اسمه ويقول‏:‏ أخبرني أبو عيسى‏.‏

وذلك أن أبا ذر كان تكنيه العرب بأبي عيسى لأنه كان له ابن يسمى عيسى والعرب إنما تكني الرجل باسم ابنه‏.‏

وذكره أبو القاسم حاتم بن محمد وقال‏:‏ لقيته بالقيروان في رحلتي سنة اثنتين وأربع مائة‏.‏

وكان من أحفظ الناس وأعلمهم وكان قد جمع حفظ المذهب المالكي وحفظ حديث النبي عليه السلام والمعرفة بمعانيه‏.‏

وكان يقرئ القرآن بالسبعة ويجودها مع المعرفة بالرجال والمعدلين منهم والمجرحين‏.‏

رحل على بغداد وحج حججاً تركته حياً وعاش بعدوة على أن توفي سنة تسع وعشرين وأربع مائة‏.‏

قال أبو عمرو المقرئ‏:‏ توفي لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثلاثين وأربع مائة‏.‏

وهو ابن خمس وستين سنة‏.‏

قال أبو عمر بن عبد البر‏:‏ ولدت مع أبي عمران في عامٍ واحدٍ سنة ثمان وستين وثلاث مائة‏.‏

موسى بن عاصم بن سفيان التونسي يكنى‏:‏ أبا هارون‏.‏

قدم الأندلس تاجراً سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة‏.‏

وذكره الخزرجي وقال‏:‏ كان صحيح العقل وقوراً حسن الفهم فصيحاً جميل الخط على هيئة بلده من أهل السنة وذا حظٍّ صالح من الحديث والفقه حملني إليه أبو بكر بن الميراثي شيخي لمعرفته به في بلده فسمعت عليه بعض رواياته وأجاز لي سائرها بخطه في التاريخ‏.‏

موسى بن حامد بن الخليل الفارسي المصري‏.‏

قدم قرطبة واستوطن بها مع أبي القاسم بن أبي يزيد النسابة المصري‏.‏

من شيوخه الحسن بن رشيق والقاضي أبو الظاهر وأبو الحسن بن حيوية وغيرهم حدث عنه الخولاني وقال‏:‏ أجاز لي روايته بقرطبة سنة سبع وتسعين وثلاث مائة‏.‏

موسى بن عبد الله بن الحسين بن جعفر بن علي بن موسى بن جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم‏.‏

أصله من الكوفة ثم صار إلى صقلية ودخل الأندلس مجاهداً يكنى‏:‏ أبا البسام‏.‏

كان عنده علمٌ وأدبٌ بارعٌ ومعرفةٌ بأصول الدين على مذاهب أهل السنة‏.‏

وأخذ عنه بميورقة وله شعر بديع‏.‏

ورجع على بلاد بني حماد فامتحن هنالك وقتل ذبحاً ليلة تسع وعشرين من شهر رمضان سنة ستٍّ وثمانين وأربع مائة‏.‏

أفادنيه القاضي أبو الفضل وكتب به إلي بخطه‏.‏

موسى بن سليمان اللخمي المقرئ‏.‏

من أهل العدوة‏.‏

استوطن المرية يكنى‏:‏ أبا عمران‏.‏

كان مقرئاً فاضلاً عالماً بالقراءات أخذها عن أبي العباس أحمد بن أبي الربيع المقرئ‏.‏

وأقرأ الناس بالحمل عنه بعض ما من لقيناه‏.‏

وتوفي ليلة الخميس لليلتين خلتا من صفر من سنة أربع موسى بن حماد الصنهاجي‏:‏ من أهل العدوة يكنى‏:‏ أبا عمران‏.‏

كان فقيهاً حافظاً للرأي عالماً بالمسائل والأحكام مقدماً في معرفتهما‏.‏

وكان‏:‏ من جلة القضاة في وقته تولى القضاء بحضرة مراكش وغيرها‏.‏

وشهر بالفضل والعدل في أحكامه‏.‏

وله رواية يسيرة عن أبي عبد الله محمد بن علي بن الأزدي الطليطلي وأبي الفضل يوسف بن محمد المعروف‏:‏ بابن النحوي وأبي الربيع سليمان بن وليد وغيرهم وأجاز له شيخنا أبو محمد بن عتاب ما رواه بخطه‏.‏

وتوفي بمراكش وهو يتولى القضاء بها في ذي القعدة من سنة خمس وثلاثين وخمس مائة‏.‏

من اسنه معاوية معاوية بن منتيل بن معاوية‏:‏ من أهل طليطلة يكنى‏:‏ أبا عبد الرحمن‏.‏

رحل إلى المشرق وحج وسمع من أبي بكر الآجري وغيره‏.‏

حدث عنه الصاحبان وقالا‏:‏ توفي في جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وثلاث مائة‏.‏

معاوية بن محمد بن أبي عابس‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا المطرف‏.‏

روى عن أبي بكر التجيبي وإبراهيم بن أحمد بن فتح وغيرهما‏.‏

حدث عنه أبو مروان الطبني وغيره‏.‏

معاوية بن محمد بن أحمد بن معارك العقيلي‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا عبد الرحمن‏.‏

روى عن أبي حفص بن نابل وأبي بكر بن وافد القاضي وأبي القاسم الوهراني وأبي المطرف القنازعي وأبي محمد بن بنوش ويونس بن عبد الله القاضي ومكي المقرئ وغيرهم‏.‏

وعني بالعلم وسماعه على الشيوخ وتقييده‏.‏

وكان حافظاً للقرآن كثير التلاوة له مجوداً لحروفه وطرقه‏.‏

وكان صاحب صلاة الفريضة بالمسجد الجامع بقرطبة وقد استخلف على الخطبة به جمعات‏.‏

وتوفي رحمه الله ودفن يوم عيد الفطر سنة تسع وتسعين وأربع مائة‏.‏

أخبرني بوفاته شيخنا أبو الحسن ابن مغيث‏.‏

وكان قد معاوية بن عامر بن أبي البشر المخزومي‏:‏ من أهل ميورقة يكنى‏:‏ أبا عبد الرحمن‏.‏

دخل المشرق وأكثر المقام هنالك‏.‏

وسمع من أبي نصر أحمد بن سلامة الذممي وأبي عبد الله الحميدي وغيرهما‏.‏

أخبرنا عنه أبو بحر الأسدي وقال‏:‏ لقيته بالجزائر‏.‏

من اسنه مروان مروان بن سليمان بن إبراهيم بن مورقاط الغافقي‏:‏ من أهل إشبيلية يكنى‏:‏ أبا عبد الملك‏.‏

كان من أهل الفضل والانقباض صدوقاً في روايته‏.‏

روى عن أبيه وأحمد بن عبادة وأبي محمد الباجي وغيرهم من شيوخ إشبيلية‏.‏

وسمع بقرطبة من جماعة من شيوخها‏.‏

ودخل إفريقية تاجراً فأدرك ابن أبي زيد ونظراءه وروى عنهم‏.‏

ذكره ابن خزرج وقال‏:‏ توفي في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربع مائة‏.‏

وكان مولده سنة خمس وأربعين يعني وثلاث مائة‏.‏

مروان بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي الحباب ولد أبي عمر بن أبي الحباب النحوي‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا عبد الملك‏.‏

روى عن أبيه‏.‏

وكان أديباً نحوياً يعلم العربية‏.‏

وتوفي عقب ذي القعدة سنة إحدى وأربع مائة‏.‏

ذكره ابن حيان‏.‏

مروان بن علي الأسدي القطان‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا عبد الملك ويعرف‏:‏ بالبوني‏.‏

وهو خال أبي عمر بن القطان الفقيه فيما أخبرني به أبو الحسن بن مغيث‏.‏

روى بقرطبة عن أبي محمد الأصيلي والقاضي أبي المطرف عبد الرحمن بن محمد ابن فطيس وغيرهما‏.‏

ورحل إلى المشرق وأخذ عن أبي الحسن القابسي وأبي جعفر أحمد بن نصر الداودي وصحبه مدة خمسة أعوام وأخذ عنه معظم ما عنده من روايته وتواليفه‏.‏

وله كتاب مختصر في تفسير روى عنه أبو القاسم حاتم بن محمد وقال‏:‏ لقيته بالقيروان وشهد معنا المجالس عند أهل العلم بها‏.‏

وكان رجلاً حافظاً نافذاً في الفقه والحديث‏.‏

وأصله من الأندلس من قرطبة وقال‏:‏ قرأت عليه تفسيره في الموطإ بعضه وأجاز لي سائره وسائر ما رواه‏.‏

وحدث عنه أيضاً أبو عمر بن الحذاء وقال‏:‏ كان رجلاً صالحاً عفيفاً عاقلاً حسن اللسان والبيان رحمه الله‏.‏

لقيته ببونة سنة خمس وأربع مائة‏.‏

وناولني كتابه في شرح الموطإ ثم خاطبته من طليطلة فوجه إلي الديوان وأجازه لي ثانية‏.‏

وكان قد زاد فيه بعد لقائي له‏.‏

قال أبو عمرو‏:‏ وتوفي ببونة‏.‏

وذكره الحميدي وقال‏:‏ كان فقيهاً محدثاً وله كتاب كبير شرح فيه الموطإ مات قبل الأربعين وأربع مائة‏.‏

ذكره لي أبو محمد الحفصوني وذكر لي عنه فضلاً وهو مشهورٌ بتلك العدوة‏.‏

مروان بن حكم القرشي‏:‏ من أهل إشبيلية يكنى‏:‏ أبا عبد الملك‏.‏

كان قديم العناية بطلب العلوم وغلب عليه فنون الحساب‏.‏

أخذ ذلك عن أبي القاسم الطنبزي‏.‏

روى بإشبيلية عن جماعة شيوخها ذكره ابن خزرج وقال‏:‏ توفي في شوال سنة اثنتين وستين وأربع مائة‏.‏

ومولده للنصف من جمادى الأولى سنة ستٍّ وثمانين وثلاث مائة‏.‏

مروان بن عبد الله بن مروان التجيبي يعرف‏:‏ بابن الباليه‏:‏ من أهل طليطلة يكنى‏:‏ أبا عبد الملك‏.‏

سمع بالأندلس‏:‏ من محمد بن عيسى بن أبي عثمان وغيره‏.‏

ثم رحل إلى المشرق فحج وانصرف‏.‏

وكان زاهداً فاضلاً من أهل الصيام والتلاوة والورع والانقباض عن الوجاهة والرياسة بهي المنظر‏.‏

ودعي أن يتولى الأحباس فأبى من ذلك واعتذر ولم يقبلها‏.‏

ذكره ابن مطاهر‏.‏

من اسنه مسعود مسعود بن سليمان بن مفلت الشنتريني الأديب‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا الخيار‏.‏

حدث عنه أبو مروان الطبني وقال‏:‏ كان صاحبي عند جماعة من شيوخي وقال أنشدني هذا البيت وهو من أبيات كثيرة نفعاً‏:‏ نافس المحسن في إحسانه فسيكفيك مسيئاً عمله قال‏:‏ ولم يزل أبو الخيار هذا طالباً متواضعاً عالماً متعلماً إلى أن لقي الله عز وجل على هذه الحال‏.‏

وتوفي لعشر بقين من ذي القعدة من سنة ستٍّ وعشرين وأربع مائة‏.‏

قال ابن حيان‏:‏ وكان داودي المذهب لا يرى التقليد‏.‏

مسعود بن علي بن آدم‏:‏ من أهل سرقسطة يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

حدث عنه أبو عمرو المقرئ‏.‏

مسعود بن عثمان بن خلف العبدري الشنتمري يكنى‏:‏ أبا الخيار‏.‏

سمع‏:‏ من أبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي بمصر وأخذ عنه غير واحد من شيوخنا‏.‏

وكان شيخاً صالحاً‏.‏

وتوفي بمرسية سنة اثنتين وخمس مائة‏.‏

قرأته بخط أبي الوليد صاحبنا‏.‏

من اسنه مفرج مفرج بن يونس بن مفرج بن محمود بن فتح بن نصر بن هلال الحجاري المكتب‏.‏

سكن قرطبة واستوطنها‏.‏

وكان يعلم بمسجد حدث عنه الخولاني وقال‏:‏ أجاز لي روايته عن وهب بن مسرة‏.‏

وكان شيخاً صالحاً من أهل القرآن‏.‏

مفرج بن محمد بن مفرج بن حماد بن الحسن المعافري يعرف‏:‏ بالقبشي من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

روى عن أبيه‏.‏

والقاضي محمد بن مفرج وأبي إبراهيم وعباس بن أصبغ وغيرهم‏.‏

وهو من بيتة فضل وعلم‏.‏

وتوفي بقرطبة سنة ستٍّ وأربع مائة نقلت وفاته من خط أخيه الحسن بن زاد بن حيان‏.‏

كانت وفاته يوم الجمعة منتصف ربيع الأول من العام‏.‏

مفرج بن محمد بن الليث‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

روى عن أبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي وسمع منه صحيح البخاري سنة ثمانٍ وثمانين وثلاث مائة‏.‏

حدث به عن أبي القاسم هذا أبو عبد الله محمد بن خليفة المالقي القاضي‏.‏

سمعته سنة ثمانٍ وثلاثين وأربع مائة‏.‏

مفرج بن عبد الله المالكي‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا الخليل‏.‏

رحل إلى المشرق وجاور بمكة استوطنها وروى بها عن أبي الحسن علي بن محمد ابن صخر القاضي وأبي القاسم عبد العزيز بن بندار وغيرهما‏.‏

حدث عنه أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن الفقيه وقال‏:‏ لقيته بمكة وأخذت عنه سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة‏.‏

مفرج بن خلف بن مغيث الهاشمي‏:‏ من أهل طليطلة يكنى‏:‏ أبا بكر‏.‏

ويعرف‏:‏ بابن الحصار‏.‏

كان فقيهاً عارفاً بالفنون موثقاً ماهراً مقدماً بعقدها باختصار وإيعاب لفهمها ونائل منها مالاً عظيماً وأخذ عن محمد بن إبراهيم الخشني وكان محباً في أهل السنة ومبغضاً لأهل البدع‏.‏

مفرج بن الصدفي‏:‏ من أهل سرقسطة أبا القاسم‏.‏

روى بالمشرق عن أبي القاسم الجوهري مسنده في الموطإ وعن أبي الحسن الحلبي وغيرهما‏.‏

وسمع الناس منه ببلده‏.‏

وكان شيخاً صالحاً‏.‏

وتوفي في جمادى الآخرة سنة أربعين وأربع مائة‏.‏

مفرج على الخراز يكنى‏:‏ أبا الخليل‏.‏

كان‏:‏ من الفقهاء العباد الزهاد‏.‏

روى عن أبي عمر بن عبد البر وغيره‏.‏

وكان صائماً ستين سنة ثم رحل إلى ناحية طليطلة وتوفي عند السبعين وأربع مائة‏.‏

ذكره ابن مدير‏.‏

من اسنه منصور‏:‏ منصور بن أفلح القيني‏:‏ من أهل مالقة أبا علي‏.‏

روى الأدب عن أبي عثمان سعيد بن عثمان القزاز الأديب عن أبي علي البغدادي‏.‏

روى عنه محمد بن غانم بن وليد الأديب أخذ عنه كثيراً من كتب الأدب واللغة‏.‏

منصور بن الخير بن يعقوب بن يملى المغراوي المقرئ يكنى‏:‏ أبا علي‏.‏

له رحلة إلى المشرق حج فيها ولقي أبا معشر الطبري المقرئ وأخذ عنه وعن غيره‏.‏

ولقي أبا عبد الله محمد بن شريح وأخذ عنه ولقي أبا الوليد الباجي بإشبيلية وجالسه‏.‏

وعني بالقراءات ورواياتها وطرقها وجمع في معناها كتباً أخذها الناس عنه مع سائر ما رواه‏.‏

وسمعت بعض شيوخنا يضعفه‏.‏

وتوفي رحمه الله بمالقة في شوال سنة ستٍّ وعشرين وخمس مائة‏.‏

من اسنه مالك‏:‏ مالك بن عبد الله بن محمد العتبي اللغوي‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا الوليد ويعرف‏:‏ بالسهلي من سهلة‏.‏

المدور‏.‏

روى عن القاضي سراج بن عبد الله وأبي مروان الطبني وأبي مروان بن حيان وأبي القاسم حاتم بن محمد وأبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه وأبي بكر المصحفي وأبي مروان بن سراج وغيرهم‏.‏

وكان من أهل المعرفة بالآداب واللغات والعربية ومعاني الشعر مع حضور الشاهد والمثل مقدماً في ذلك على جميع أصحابه ثقة فيما رواه ضابطاً لما كتبه حسن الخط جيد الضبط وكتب بخطه علماً كثيراً وأتقنه وجوده‏.‏

أخذ الناس عنه‏.‏

وكان يقول لم أترك عند التميميين شيئاً إلا قرأته عليهما يعني بذلك الطرابلسي والطبني‏.‏

وتوفي رحمه الله صبيحة يوم السبت لثمان خلون من شعبان سنة سبع وخمس مائة من علة خدر طاولته ودفن بمسجد يوسف بن بسيل بن حبة بن درهمين‏.‏

وقرأت تاريخ وفاته على قبره بالمسجد المذكور بعد أن سألت عنها غير واحد من أصحابه فما عرفوها على قرب عهدهم بها‏.‏

قال لي ابن رضا‏:‏ ومولده سنة سبع وثلاثين وأربع مائة‏.‏

مالك بن يحيى بن وهيب بن أحمد بن عامر بن أيمن بن سعد الأزدي‏:‏ من أهل إشبيلية يكنى‏:‏ أبا عبد الله أحد رجال الكمال والارتسام بمعرفة العلوم على تفاريعها وأنواعها إلا أنه كان أضن الناس بها‏.‏

وكانت له رواية يسيرة عن أبي القاسم الحسن بن عمر المروزي وأبي عبد الله أحمد بن محمد الخولاني وغيرهما‏.‏

وأجاز له حاتم بن محمد روايته وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية وقد لقيته بقرطبة وماشيته وتوفي بمراكش في سنة خمسٍ وعشرين وخمس مائة‏.‏

وكان مولده بإشبيلية سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة‏.‏

وأصله من لورة‏.‏

ومن الغرباء مالك بن عمر بن إسماعيل بن يعقوب البزاز المالكي يكنى‏:‏ أبا عبد الله‏.‏

قدم الأندلس تاجراً سنة خمسٍ وعشرين وأربع مائة‏.‏

من مصر وأصله من البصرة‏.‏

روى عن أبيه عن جده وعن غيره من جلة العلماء‏.‏

وكان إماماً في علم العبارة وثقة ثبتاً‏.‏

ذكره ابن خزرج وقال‏:‏ حملني إليه أبو بكر الميراثي لمعرفته به في بلده فأجاز لي بخطه في التاريخ المتقدم بعد أن قرأت عليه وسمعت كثيراً من روايته‏.‏

وذكر لنا أن مولده سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة‏.‏

مطرف بن عيسى الغساني‏:‏ من أهل غرناطة يكنى‏:‏ أبا عبد الرحمن‏.‏

كان‏:‏ من أهل العلم والرواية للحديث‏.‏

طلب بالأندلس ثم رحل وحج واقتبس وجلب علماً كثيراً وألف للخليفة الحكم بن عبد الرحمن كتاباً سماه المعارف في أخبار كورة إلبيرة وأهلها وبواديها وأقاليمها وغير ذلك من منافعها وهو كتاب حسن ممتع جداً‏.‏

وكانت وفاته بإلبيرة سنة سبع وسبعين وثلاث مائة‏.‏

ذكره الحسن بن محمد القبشي رحمه الله‏.‏

مطرف بن ياسين‏:‏ من أهل شاطبة يكنى‏:‏ أبا عبد الرحمن‏.‏

سمع‏:‏ من أبي عمر بن عبد البر وأبي محمد بن معافى وأبي محمد بن مفوز وعني بالقرآن وسماع الحديث‏.‏

وتوفي‏:‏ سنة إحدى وثمانين وأربع مائة‏.‏

وقد قارب السبعين عاماً ذكره ابن ومن تفاريق الأسماء‏:‏ في الميم محسن بن يوسف‏:‏ من أهل طليطلة يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

كانت له رواية عن شيوخ بلده‏.‏

حدث عنه الصاحبان وقالا‏:‏ توفي‏:‏ سنة أربع وسبعين وثلاث مائة‏.‏

مزاحم بن عيسى‏:‏ من أهل سرقسطة يكنى‏:‏ أبا عبد الله‏.‏

روى عن إسحاق بن شعبان وأبي القاسم حمزة بن محمد وغيرهما حدث عنه أبو إسحاق وأبو جعفر وقالا‏:‏ توفي سنة أربع وتسعين وثلاث مائة‏.‏

مسلمة بن أحمد الفرضي الحاسب يعرف‏:‏ بالمرجيطي يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

روى عن عبد الغافر بن محمد الفرضي وغيره وكان عالماً بالفرائض مشهوراً بمعرفتها‏.‏

وتوفي في ذي القعدة سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مائة‏.‏

وقال ابن حيان‏:‏ أبو تسع وتسعين منبعث الفتنة ولم يكون بالأندلس مثله في علمه‏.‏

مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا عبد الله‏.‏

روى عن أبيه وغيره‏.‏

قال ابن حيان‏:‏ وكان ثبتاً صدوقاً حكى لي أبو محمد بن الجيار المتفقه عن بعض أصحاب مخلد أنه حكى له في سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة‏.‏

أنه رأى النبي عليه السلام في منامه منذ ثلاثين سنة فقال له يا رسول الله‏:‏ حديث بلغنا أنك قلته من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار‏.‏

فقال له صلى الله عليه وسلم‏:‏ أبو هريرة رواه عني‏.‏

وتوفي رحمه الله ودفن عند صلاة العصر من يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر شعبان سنة ثمان وأربع مائة‏.‏

ودفن بمقبرة بني العباس وصلى عليه ابنه القاضي عبد الرحمن بن مخلد‏.‏

وكان قد اختلط قبل موته بمدة فترك الأخذ عنه‏.‏

قال ابن شنظير‏:‏ ومولده في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة‏.‏

منذر بن منذر بن علي بن يوسف الكناني‏:‏ من أهل مدينة الفرج يكنى‏:‏ أبا الحكم‏.‏

روى ببلده عن أبي الحسن علي بن معاوية بن مصلح وأبي بكر أحمد بن موسى وأحمد بن خلف المديوني وأبي محمد عبد الله ابن القاسم بن مسعدة وأبي سليمان أيوب ابن حسين قاضي مدينة الفرج وأبي محمد عبد الله بن قاسم بن محمد القلعي وغيرهم‏.‏

ورحل إلى المشرق فحج وأخذ عن أبي بكر أحمد بن محمد الطرسوسي وأبي عبد الله محمد ابن إبراهيم البلخي‏.‏

وأخذ بمصر عن الحسن بن رشيق وأبي بكر بن إسماعيل وعبد الغني بن سعيد‏.‏

ولقي بالقيروان أبا محمد بن أبي زيد وأبا الحسن القابسي وأخذ عنهما وكان رجلاً صالحاً قديم الطلب للعلم كثير الكتب راوياً لها موثقاً فيها‏.‏

وكان ينسب إلى غفلة كثيرة وتوفي سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة‏.‏

وكان مولده سنة أربعين وثلاث مائة‏.‏

نقلت ذلك من خط أبي علي‏.‏

مختار بن عبد الرحمن بن سهر الرعيني‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا الحسن‏.‏

كان جامعاً لفنون من العلم والمعرفة وسمع من القاضي يونس بن عبد الله وغيره‏.‏

واستقضى بالمرية فأحسن السيرة واستقل بالحكم‏.‏

وتوفي بقرطبة وقد قدمها من المرية زائراً لبعض أهله منتصف جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وأربع مائة‏.‏

ومولده في أحد الجمادين سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة‏.‏

معوز بن داود بن دلهاث الأزدي التاكرني الزاهد من حفرة وندة يكنى‏:‏ أبا عمرو‏.‏

أخذ عن مسلمة بن القاسم وعن أبي محمد زياد وهشام بن محمد بن سليمان الطليطلي وجماعة غيرهم‏.‏

وكان مفتياً جليلاً وعابداً مجتهداً وعالماً يكثر من الحديث‏.‏

وكان من أهل الخير والصلاح والزهد والورع والتواضع‏.‏

وعني بالعلم والأثر وكان مجاب الدعوة‏.‏

وقد حدث عنه القاضي يونس بن عبد الله وأبو عبد الله محمد بن عتاب الفقيه وغيرهما‏.‏

قال ابن خزرج‏:‏ وتوفي للنصف من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة‏.‏

وله بضع وثمانون سنة‏.‏

ملوك البجاني أدب أولاد الأئمة والعلماء‏.‏

وكان مجاب الدعوة أتاه بعض جيرته في عام مسغبة يسأله دعوة فقال له‏:‏ بت الليلة قال‏:‏ فلما جن الليل سمعته يقول بصوت خفي‏:‏ اللهم إن هذا أتاني يرجو أن تكون لي دعوة مجابة فتقبل اللهم صالح الدعاء وأغثنا بغيث السماء يا من له الأسماء الحسنى والصفات العليا‏.‏

قال‏:‏ فمطروا معاذ بن عبد الله بن طاهر البلوي‏:‏ من أهل إشبيلية يكنى‏:‏ أبا عمرو‏.‏

روى عن ابن القوطية والرباحي وغيرهما‏.‏

وكان عالماً باللغة والعربية بارعاً في الآداب قديم الطلب‏.‏

وتوفي سنة ثمان عشرة وأربع مائة‏.‏

ومولده سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة‏.‏

ذكره ابن خزرج‏.‏

مسلم بن أحمد بن أفلح النحوي الأديب‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا بكر‏.‏

روى عن أبي عمر بن أبي الحباب النحوي وأبي محمد بن أسد وأبي القاسم عبد الرحمن بن أبي زيد المصري‏.‏

قال ابن مهدي‏:‏ كان رجلاً جيد الدين حسن العقل متصاوناً لين العريكة واسع الخلق مع نبله وبراعته وتقدمه في علم العربية واللغة راوية للشعر وكتب الآداب‏.‏

كان لتلاميذه كالأب الشفيق والأخ الشقيق مجتهداً في تبصيرهم متلطفاً في ذلك سنياً ورعاً وافر الحظ من علم الاعتقادات سالكاً فيها طريق أهل السنة يقصر اللسان عن وصف أحواله الصالحة‏.‏

ولد سنة ستٍّ وسبعين وثلاث مائة‏.‏

قال الطبني‏:‏ توفي لثمان خلون لشعبان من سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة‏.‏

زاد ابن حيان‏:‏ ودفن بمقبرة أم سلمة عشي يوم الجمعة وقال‏:‏ كان إمام مسجد السقا وكان متنسكاً فاضلاً‏.‏

المهلب بن أحمد بن أبي صفرة بن أسيد الأسدي‏:‏ من أهل المرية يكنى‏:‏ أبا القاسم‏.‏

سمع بقرطبة‏:‏ من أبي محمد الأصيلي ورحل إلى المشرق وروى عن أبي ذر الهروي وأبي الحسن علي بن فهرٍ وأبي الحسن علي بن محمد بن دار القزويني وأبي الحسن القابسي وغيرهم‏.‏

حدث عنه أبو عمر بن الحذاء وقال‏:‏ كان أذهن من لقيته وأفصحهم وأفهمهم‏.‏

وحدث عنه أيضاً أبو عبد الله بن عابد وحاتم بن محمد وغيرهما كثير‏.‏

وكان‏:‏ من أهل العلم والمعرفة والذكاء والفهم من أهل التفنن في العلوم والعناية الكاملة بها وله كتابٌ في شرح البخاري أخذه الناس عنه واستقضى بالمرية‏.‏

أخبرنا أبو محمد بن عتاب أنا حاتم بن محمد ونقلته من خطه قال‏:‏ أنا المهلب قال‏:‏ أنا أبو ذر قال‏:‏ سمعت المخلص أبا الطاهر يقول‏:‏ سمعت أبي يقول‏:‏ قال أبو إسحاق إبراهيم الحربي ما انتفعت من علمي قط إلا بنصف حبة‏.‏

وذلك أني وقفت على إنسان بقال فدفعت إليه قطعةً أشتري حاجة فأصاب فيها دانقاً إلا نصف حبة فسألني عن مسألة فأجبته ثم قال للغلام‏:‏ أعط لأبي إسحاق بدانق ولا تحطه بنصف حبة‏.‏

قال ابن مدير‏:‏ توفي المهلب سنة ستٍّ وثلاثين وأربع مائة وذكر أنه استقضى بمالقة‏.‏

وقرأت بخط أبي بكر ابن رزق صاحبنا‏:‏ توفي المهلب يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال وقت الظهر ودفن يوم الثلاثاء بعد العصر سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة‏.‏

مصعب بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر الأزدي والد القاضي أبي الوليد بن الفرضي‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا بكر‏.‏

روى عن أبيه وأبي محمد بن أسد وأحمد بن هشام بن بكير وغيرهم‏.‏

واستجاز له أبوه جماعة من علماء المشرق‏.‏

ذكره الحميدي وقال‏:‏ أديب محدث إخباري شاعرٌ ولي الحكم بالجزيرة‏.‏

وكان فاضلاً‏.‏

وأنشدني قال‏:‏ أنشدني بعض أهل الأدب بقرطبة‏:‏ الحمد لله على أنني كضفدعٍ في وسط اليم أخبرنا أبو بكرٍ أنا محمد بن طرخان أنا الحميدي قال‏:‏ أنا مصعب قال‏:‏ أنا أبو محمد بن أسد المحدث قال‏:‏ أعطيت ثيابي بوادي القرى لامرأة أعرابية تغسلها فغسلتها وأتت بها فدفعتها بحذائي بين حجرين وهي تقول‏:‏ أعط الأجير أجره وينصرف إن الأجير بالهوان معترف قال فحفظت عنها الشعر وزدتها على أجرتها قيراطاً‏:‏ قال الحميدي‏:‏ كان حياً قبل الأربعين وأربع مائة‏.‏

محبوب بن محبوب بن محمد الخشني‏:‏ من أهل طليطلة أبا القاسم‏.‏

روى عن محمد بن إبراهيم الخشني وأبي إسحاق بن شنظير وأبي جعفر بن ميمون وغيرهم‏.‏

وكان‏:‏ من أعلم أهل زمانه باللغة والعربية بصيراً بالحديث وعلله فهماً فطناً ذكياً كان فهمه فوق حفظه مع صلاح وفضل‏.‏

توفي في المحرم سنة ستٍّ وأربعين وأربع مائة‏.‏

ذكره ابن مطاهر‏.‏

مزين بن جعفر بن مزين‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا بكر‏.‏

وهو من ولد يحيى بن مزين الفقيه‏.‏

له سماع على أبي عمرو بن جهور المرشاني وغيره‏.‏

وكان رجلاً فاضلاً زاهداً منقبضاً عن الناس مثابراً على العمل دؤباً على الصلاة‏.‏

وتوفي رحمه الله صدر شوال من سنة إحدى وأربعين وأربع مائة‏.‏

وكان مولده سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة‏.‏

ذكره ابن حيان وقد حدث عنه يونس بن عبد الله القاضي رحمه الله في كتاب فضائل يحيى بن مجاهد رحمه الله من تأليفه‏.‏

مهاجر بن محمد بن عبد الرحمن بن غالب بن حزم الأديب‏:‏ من أهل إشبيلية يكنى‏:‏ أبا الفضل‏.‏

طلب بإشبيلية وروى عن شيوخها وكان بارعاً في الآداب متفنناً ثاقب الفهم‏.‏

ذكره ابن خزرج وقال‏:‏ توفي بقرطبة في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وأربع مائة‏.‏

زاد ابن حيان‏:‏ أنه في يوم الأحد يوم عرفة من العام ودفن بمقبرة الربض‏.‏

وكانت سنه فيما بلغني ثمانياً وستين سنة مغيث بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن عبد الله‏:‏ من أهل قرطبة ونبهائها يكنى‏:‏ أبا مروان وهو شقيق القاضي يونس بن عبد أخذ مع أخيه رحمه الله عن أحمد بن خالد التاجر وشاركه في جماعة من شيوخه‏.‏

وقرأت بخط أخيه القاضي يونس بن عبد الله أنه توفي‏:‏ سنة سبع وستين وثلاث مائة‏.‏

بمكان سكناه‏.‏

مغيث بن محمد بن يونس بن عبد الله بن مغيث بن عبد الله‏:‏ من أهل قرطبة يكنى‏:‏ أبا الحسن‏.‏

حدث عن جده القاضي يونس بن عبد الله بكثير من روايته وتواليفه ولزمه كثيراً وأخبرنا عنه حفيده أبو الحسن يونس بن محمد بن مغيث بما رواه عن جده وقرأت بخط شيخنا أبي الحسن‏:‏ توفي الوزير أبو الحسن مغيث بن محمد رضي الله عنه يوم الجمعة وقت الغداة لثلاث بقين من ربيع الأول من سنة تسع وستين وأربع مائة‏.‏

وكانت وفاته بمدينة إشبيلية إذ كان محبوساً بها للمحنة التي نزلت به قدس الله بها روحه‏.‏

وكان قد بلغ من السن ستاً وسبعين سنة‏.‏

كان مولده صدر سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة‏.‏

قال أخبرني أبو طالب محمد بن مكي أنه كان فيما يرى النائم في غرة ربيع الآخر رجلاً كان يعلم أنه ميت‏.‏

فكان يسأله عن حاله‏.‏

فكان يقول له‏:‏ شر حال‏.‏

فكان يقول له‏:‏ مم ذا فكان يقول لتضييعي الصلاة‏.‏

فكان يقول له‏:‏ فما تنتظر‏.‏

فيقول‏:‏ النار‏.‏

فكان يسأله أيضاً عن رجل لم يسمه فكان يخبره بحاله ثم كان يسأله عن مغيث بن محمد فكان يقول انتفع بما دار عليه يعني من ذلك المحنة‏.‏

وفيالحديث‏:‏ إذا أراد الله بعبد خيراً صلت عليه من يظلمه‏.‏

نقلته من خط حفيد أبي الحسن‏.‏

وكان قد قال لي مشافهة‏:‏ ولد جدي مغيث في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة‏.‏

مغيث بن يونس بن محمد بن مغيث يكنى‏:‏ أبا يونس‏.‏

روى عن أبيه أبو القاسم بن صواب وأبي بحر الأسدي وأبي الوليد ابن العواد وغيرهم‏.‏

وشوور بقرطبة مدة وشرف بنفسه وبيته النبيه الرفيع‏.‏

وتوفي رحمه الله في رجب من سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة‏.‏

ومولده سنة ست وثمانين وأربع مائة‏.‏

مرزوق بن فتح بن صالح القيسي‏:‏ من أهل طلبيرة يكنى‏:‏ أبا الوليد‏.‏

روى عن أبي عبد الله محمد بن موسى بن عبد السلام الحافظ وعن أبي العباس وليد بن فتوح وأبي الحسن التبريزي وأبي عمرو السفاقسي وأبي محمد الشنتجيالي وأبي محمد بن عباس الخطيب وغيرهم‏.‏

ورحل إلى المشرق وحج في موسم سنة ثمان وعشرين‏.‏

ولقي بمكة أبا ذر الهروي فسمع منه وأجاز له وأخذ بمصر عن أبي محمد بن الوليد وغيره‏.‏

وكان‏:‏ من أهل المعرفة والتيقظ والنباهة والمحافظة على الرواية وأخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا‏.‏

وقرأت بخط بعضهم أنه توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة‏.‏

موصل بن أحمد بن موصل‏:‏ من ناحية بلنسية‏.‏

سمع‏:‏ من أبي عبد الله بن الفخار وأبي القاسم البربلي وأبي عمر بن عبد البر‏.‏

وتوفي قريباً من الثمانين وأربع مائة‏.‏

ذكره ابن مدير وحدث عنه أبي جعفر بن مطاهر‏.‏

مجاهد بن أبي عزة من ناحية غرناطة يكنى‏:‏ أبا عزة‏.‏

روى عن أبي عبد الله بن أبي زمنين وكان معدوداً في أصحابه‏.‏

حدث عنه هشام بن عمر الفزاري الحماني‏.‏

ومن الغرباء مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار القيسي المقرئ يكنى‏:‏ أبا سمع‏:‏ بمكة من أبي الحسن أحمد بن فراس العبقسي وأبي الطاهر بن محمد بن محمد من جبريل العجيفي وأبي القاسم السقطي وأبي الحسن بن زريق البغدادي وأبي بكر أحمد بن إبراهيم المروزي وأبي العباس السوي‏.‏

وسمع بمصر‏:‏ من أبي الطيب ابن غلبون وقرأ عليه القرآن وعلى ابنه طاهر‏.‏

وسمع بالقيروان من أبي محمد بن أبي زيد الفقيه وأبي الحسن القابسي وغيرهما‏.‏

قال صاحبه أبو عمر أحمد بن محمد بن مهدي المقرئ‏:‏ كان نفعه الله من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية حسن الفهم والخلق جيد الدين والعقل كثير التأليف في علوم القرآن محسناً لذلك مجوداً للقراءات السبع عالماً بمعانيها‏.‏

ولد لتسع بقين من شعبان سنة خمس وخمسين وثلاث مائة‏.‏

عند طلوع الشمس أو قبل طلوعها بقليل وكان مولده بالقيروان‏.‏

ثم أخبرني أنه سافر إلى مصر وهو من ثلاث عشرة سنة في سنة ثمان وستين وثلاث مائة‏.‏

واختلف بمصر إلى المؤدبين في الحساب ثم رجع إلى القيروان وكان إكماله لاستظهار القرآن بعد خروجه من الحساب وغيره من الآداب في سنة أربع وسبعين وثلاث مائة‏.‏

وأكمل القراءات على غير أبي الطيب سنة ست وسبعين ثم نهض إلى مصر ثانية بعد إكماله القراءات بالقيروان في سنة سبع وسبعين وثلاث مائة‏.‏

حج تلك السنة حجة الفريضة عن نفسه ثم ابتدأ بالقراءات على أبي الطيب في أول سنة ثمان ورجع إلى القيروان وقد بقي عليه بعض القراءات ثم عاد إلى مصر ثالثة في سنة اثنتين وثمانين فاستكمل ما بقي عليه في سنة اثنتين وبعض سنة ثلاث‏.‏

ثم عاد إلى القيروان في سنة ثلاث وثمانين وأقام بها يقرئ إلى سنة سبع وثمانين‏.‏

ثم خرج إلى مكة فأقام بها إلى آخر سنة تسعين وحج أربعة حجج متوالية نوافل‏.‏

ثم قدم من مكة سنة إحدى وتسعين إلى مصر ثم قدم من مصر إلى القيروان في سنة اثنتين ثم قدم إلى الأندلس في رجب سنة ثلاث وتسعين ثم جلس للإقراء بجامع قرطبة فانتفع على يديه جماعات وجودوا القرآن وعظم اسمه في البلدة وجل فيها قدره‏.‏

انتهى ما نقلته من خط ابن مهدي المقرئ رحمه الله‏.‏

قلت نزل أبو محمد مكي بن أبي طالب المقرئ أول قدومه قرطبة في مسجد النخيلة في الرقاقين عند باب العطارين فأقرأ به ثم نقله المظفر عبد الملك بن أبي عامر إلى جامع الزاهرة وأقرأ فيه حتى انصرمت دولة آل عامر‏.‏

فنقله محمد بن هشام المهدي إلى المسجد الجامع بقرطبة وأقرأ فيه مدة الفتنة كلها إلى أن قلده أبو الحزم بن جهور الصلاة والخطبة بالمسجد الجامع بعد وفاة القاضي يونس بن عبد الله‏.‏

وكان قبل ذلك يستخلفه القاضي يونس على الخطبة وكان ضعيفاً عليها على أدبه وفهمه‏.‏

وبقي خطيباً إلى أن مات رحمه الله‏.‏

وكان خيراً فاضلاً متواضعاً متديناً مشهوراً بالصلاح وإجابة الدعوة‏.‏

من ذلك ما حكاه عنه أبو عبد الله الطرفي المقرئ قال‏:‏ كان عندنا بقرطبة رجلٌ فيه بعض الحدة وكان له على الشيخ أبي محمد مكي المقرئ تسلط‏.‏

كان يدنو منه إذا خطب فيغمزه ويحصي عليه سقطاته‏.‏

وكان الشيخ كثيراً ما يتلعثم ويتوقف‏.‏

فجاء ذلك الرجل في بعض الجمع وجعل يحد النظر إلى الشيخ ويغمزه فلما خرج ونزل معنا في موضعه الذي كان يقرأ فيه قال لنا‏:‏ امنوا على دعائي‏.‏

ثم رفع يديه وقال‏:‏ اللهم اكفينه اللهم اكفينه اللهم اكفينه فأمنا‏.‏

قال‏:‏ فاقعد ذلك الرجل وما دخل الجامع بعد ذلك اليوم‏.‏

وتوفي رحمه الله يوم السبت ودفن ضحى يوم الأحد لليلتين خلتا من المحرم سنة سبع وثلاثين وأربع مائة‏.‏

ودفن بالربض وصلى عليه ابنه أبو طالب محمد بن مكي‏.‏

ذكر وفاته ابن حيان وغيره‏.‏

المبارك بن سعيد بن محمد بن الحسن الأسدي البغدادي يعرف‏:‏ بابن الخشاب يكنى‏:‏ أبا الحسن‏.‏

قدم الأندلس من بغداد تاجراً سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة‏.‏

وحدث عن أبي عبد الله القضاعي بكتاب الشهاب له وعن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب بتاريخه في رجال بغداد وعن أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي وغيرهم‏.‏

وقد سمع منه بقرطبة أبو علي الغساني وغير واحد من شيوخنا‏.‏

وسمع هو أيضاً بقرطبة من أبي مروان بن سراج كتاب النوادر لأبي علي البغدادي وسمع أيضاً بالمرية من أبي إسحاق بن وردون كتاب أحكام القرآن للقاضي إسماعيل‏.‏

وكان من أهل الثقة والصدق والثروة‏.‏

ثم قفل من الأندلس وانصرف إلى بغداد إلى أن توفي بها بعد التسعين وأربع مائة‏.‏

ميمون بن بدر القروي من أهلها يكنى‏:‏ أبا سعيد‏.‏

قدم الأندلس وسكن طليطلة مرابطاً بها‏.‏

حدث عنه أبو محمد بن ذنين الزاهد‏.‏

ونقلت خبره من خطه‏.‏

وقال‏:‏ ولد أبو ثلاث عشرة وثلاث مائة‏.‏

موفق بن سيد بن محمد السلمي الشقاق‏:‏ من أهل إشبيلية يكنى‏:‏ أبا تمام‏.‏

أصله من أروش من بلاد الغرب‏.‏

وكان رجلاً منقبضاً طاهراً من أهل الفضل والطريقة المستقيمة ومن أهل الاجتهاد في طلب العلم والتكرر على أهله‏.‏

وكان علم الرأي أغلب عليه‏.‏

وتوفي في حدود سنة ستٍّ وعشرين وأربع مائة‏.‏

وهو ابن خمسين سنة أو نحوها‏.‏

كان خيراً فاضلاً مجتهداً في العمل الصالح كثير التلاوة للقرآن حافظاً التفسير ذا حظٍّ صالح من علم الحديث والرأي صحيح العقل‏.‏

روى بالأندلس عن جماعة من الشيوخ وحج سنة ثمان وأربع مائة‏.‏

ولقي بالمشرق جماعة من الشيوخ وروى عنهم‏.‏

وتوفي سنة تسع وعشرين وأربع مائة‏.‏

وهو ابن ثمان وخمسين سنة‏.‏

ذكره والذي قبله ابن خزرج وروى عنهما‏.‏